ابن الفرضي
361
تاريخ علماء الأندلس
الرجل ، يعني : أسد بن موسى . فخرجت من عنده ، فأتيت أسدا ، فقلت له : أيّها الشيخ ، تمنعنا القراءة عليك وتجيز لغيرنا ؟ قال : أنا لا أرى القراءة فكيف أجيز ! فأخبرته ، فقال : إنما أخذ منّي كتبي فيكتب منها ، ليس ذا عليّ . قال خالد : إقرار أسد بروايتها ، ودفعه كتبه إليه لينسخها ، هي الإجازة بعينها . وقد سمعت سعيد بن عثمان الأعناقيّ ، يقول : أعطانا يونس بن عبد الأعلى كتبه عن ابن وهب : « الموطّأ » ، و « الجامع » ، فقابلناهما ، فقلت له : أصلحك اللّه ! كيف تقول في هذا ؟ فقال : إن شئتم قولوا : حدّثنا ، وإن شئتم قولوا : أخبرنا . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن القاسم الثّغريّ ، قال : سألت وهب بن مسرّة عن قول ابن وضّاح في ابن حبيب ، فقال : ما قال لي خيرا ولا شرّا ، إلا أنه كان يقول : لم يسمع من أسد . وأخبرني إسماعيل ، قال : أخبرني خالد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا ابن وضّاح ، قال : كنت عند الحزامي ، فسئل ، فقيل له : ابن حبيب سمع « التاريخ » ؟ فقال : حفظ اللّه أبا مروان ، فإنه وإنه . أخبرنا أحمد بن محمد ابن الخرّاز ، الرجل الصالح ، قال : حدثنا سعيد ابن فحلون ، قال : سمعت إبراهيم بن قاسم بن هلال ، يقول : رحم اللّه عبد الملك بن حبيب ، فقد كان ذابّا عن قول مالك . وكان محمد بن عمر بن لبابة يقول : عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس ، ويحيى بن يحيى عاقلها ، وعيسى بن دينار فقيهها . قال أحمد : وذكر أنه سئل ابن الماجشون : من أعلم الرجلين عندك : القرويّ التّنوخيّ أم الأندلسيّ السّلميّ ؟ فقال : السّلميّ مقدمه علينا أعلم من التّنوخيّ منصرفه عنّا ، ثم قال للسائل : أفهمت ؟ قال : نعم ، يعني سحنونا وعبد الملك . وأخبرنا عبيد اللّه بن محمد ، قال : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا ابن وضّاح ، قال : سمعت أبا زيد بن أبي الغمر بالفسطاط ، يقول : لم